الامّة « 1 » .
والثالثة : حديث خديجة ، وورقة بن نوفل « 2 » .
الرابعة : أمره بتحديث النعم ، فأذن له في ذكره دون إنذاره قوله
( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ )
« 3 » أي : بما جاءك من النبوّة .
والخامسة : حين نزل عليه القرآن بالأمر والنهي ، فصار به مبعوثاً ، ولم يؤمر بالجهر ، ونزل
( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ )
« 4 » فأسلم علي وخديجة عليهما السلام ، ثمّ زيد ، ثمّ جعفر .
والسادسة : أمر بأن يعمّ بالإنذار بعد خصوصه ، ويجهر بذلك ، ونزل
( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ )
« 5 » قال ابن إسحاق : وذلك بعد ثلاث سنين من مبعثه ، ونزل
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
« 6 » فنادى : يا صباحاه « 7 » .
والسابعة : العبادات ، لم يشرع منها مدّة مقامه بمكّة إلّا الطهارة والصلاة ، وكانت فرضاً عليه وسنّة لُامّته ، ثمّ فرضت الصلوات الخمس بعد إسرائه ، وذلك في السنة التاسعة من نبوّته .
فلمّا تحوّل إلى المدينة فرض صيام شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة في
هامش
( 1 ) راجع : الإختصاص للشيخ المفيد ص 130 ، تاريخ الطبري 2 : 109 .
( 2 ) راجع : تاريخ الطبري 2 : 48 .
( 3 ) سورة الضحى : 11 .
( 4 ) سورة المدّثّر : 1 .
( 5 ) سورة الحجر : 94 .
( 6 ) سورة الشعراء : 214 .
( 7 ) راجع : تاريخ الطبري 2 : 318 - 322 .