يا ولي اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، فأحيا اللّه المثرم ، فقام يمسح وجهه ، ويقول :
أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ علياً ولي اللّه ، والإمام بعد نبي اللّه ، فقال أبو طالب : أبشر ، فإنّ علياً قد طلع إلى الأرض ، فسأله عن ولادته ، فقصّ عليه القصّة ، فبكى المثرم ، ثمّ سجد شكراً ، ثمّ تمطّى ، فقال : غطّني بمدرعتي ، فغطّاه ، فإذا هو ميت كما كان .
فأقام أبو طالب ثلاثاً ، وخرجت « 1 » الحيّتان ، وقالتا : السلام عليك يا أبا طالب ألحق بولي اللّه ، فإنّك أحقّ بصيانته وحفظه من غيرك ، فقال : من أنتما ؟ قالتا : نحن عمله ، فنحن نذبّ عنه الأذى إلى أن تقوم الساعة ، فحينئذ يكون « 2 » أحدنا قائدته ، والأخرى سائقته ودليله إلى الجنّة « 3 » ، فانصرف أبو طالب « 4 » .
وفي رواية شعبة « 5 » ، عن قتادة ، عن أنس ، عن العبّاس بن عبدالمطّلب . وفي رواية الحسن بن محبوب ، عن الصادق عليه السلام ، والحديث مختصر : إنّه انفتح البيت من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، ثمّ عادت الفتحة والتصقت « 6 » ، وبقيت فيه ثلاثة أيّام ، فأكلت « 7 » من ثمار الجنّة .
هامش
( 1 ) في « ع » : وخرج .
( 2 ) في « ع » : كان .
( 3 ) في « ط » : أحدنا سائقه ، والآخر قائده إلى الجنّة .
( 4 ) روضة الواعظين 1 : 193 - 199 ، الفضائل لشاذان ص 55 .
( 5 ) في « ع » : الشعبي .
( 6 ) في الأمالي و « ع » : والتزقت .
( 7 ) في « ع » : تأكل .