فلما خرجت ، قال علي عليه السلام : السلام عليك يا أبة ورحمة اللّه وبركاته ، ( قال :
ثمّ دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فاهتزّ له أمير المؤمنين عليه السلام ، وضحك في وجهه ، وقال :
السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته ) « 1 » ثمّ تنحنح ، فقال :
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ )
الآيات ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : قد أفلحوا بك ، أنت واللّه أميرهم ، تميرهم من علمك « 2 » فيمتارون ، وأنت واللّه دليلهم ، وبك واللّه يهتدون ، ووضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله لسانه في فيه ، فانفجرت « 3 » اثنتاعشرة عيناً ، قال : فسمّي ذلك اليوم يوم التروية .
فلمّا كان من غده ، وبصر علي عليه السلام برسول اللّه صلى الله عليه وآله ، سلّم عليه ، وضحك في وجهه ، وجعل يشير إليه ، قال : فأخذه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقالت فاطمة : عرّفة ، فسمّي ذلك اليوم يوم عرفة .
فلمّا كان اليوم الثالث ، وكان يوم العاشر من ذي الحجّة ، أذّن أبو طالب في الناس أذاناً جامعاً ، وقال : هلمّوا إلى وليمة ابني علي ، ونحر ثلاثمائة من الإبل ، وألف رأس من البقر والغنم ، واتّخذوا وليمة ، وقال : هلمّوا وطوفوا بالبيت سبعاً ، وادخلوا وسلّموا على علي ولدي ، ففعل الناس ذلك ، فجرت به السنّة « 4 » .
وروي : إنّه وضعته « 5 » امّه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، ففتح فاه بلسانه وحنّكه ، وأذّن
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 2 ) في الأمالي : علومك .
( 3 ) في « ع » : فانفجر .
( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 706 - 709 برقم : 1511 .
( 5 ) في « ع » : ولدته .