عن شيء من دين اللّه ، وإنّ اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى هاشماً من قريش « 1 » .
ولم يكن للمشايخ في الذي هو صفوة الصفوة نصيب .
ثمّ إنّه هاشمي من هاشميين ، ولم يكن في زمانه غيره ، وغير أخويه ، وغير ابنيه ، أبوه أبو طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم ، وامّه فاطمة بنت أسد بن هاشم .
ثمّ إنّهما صارا أخوين من ثلاثة أوجه ، على ما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى .
والنبي صلى الله عليه وآله ابن عمّه من وجهين : من عبداللّه ، ومن أبي طالب ، ومن اتّصال امّه برسول اللّه صلى الله عليه وآله من الجهات « 2 » في الامّهات .
وصار علي عليه السلام ابنه من وجهين :
أوّلهما : إنّه ربّاه ، حتّى قالت فاطمة بنت أسد : كنت مريضة ، فكان محمّد صلى الله عليه وآله يمصّ علياً عليه السلام بلسانه في فيه ، فيرضع بإذن اللّه .
والثاني : إنّ ختن الرجل ابنه ، فلهذا يهنّىء الرجل إذا ولد له ولد « 3 » ، فيقال :
هنّأك الختن .
ثم إنّ ابنيه ابنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله حكماً وشرعاً ؛ لقوله 9 : أنا أبوهما أعقل عنهما .
ولهذا كان علي عليه السلام يقول في محمّد ابن الحنفية : ابني ، ويقول فيهما : ابنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
وفي خبر : قيل له : فالحسن والحسين أبناء من رسول اللّه صلى الله عليه وآله في هذه النسبة .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 245 برقم : 3687 .
( 2 ) في « ط » : تلك الجهات .
( 3 ) في « ط » : إذا ولدت له بنت .