وأنتم الكلمات اللاي لقّنها * جبريل آدم عند الذنب أذنابا
وأنتم قبلة الدين التي جعلت * للقاصدين إلى الرحمن محرابا
فصل في القرابة
( القربى نوعان : نسبيّ ، وحكمي ، وقد اجتمعا في أمير المؤمنين عليه السلام .
فأمّا النسبي ، فالمعلوم ضرورة أنّه لم يكن في ولد عبدالمطّلب من هو أخو عبداللَّه لأبيه وامّه إلّا علي بن أبي طالب عليه السلام ، كما قال : أخي لُامّي من بينهم وأبي .
فكان كابن يامين ليوسف من دون إخوته ، ولهذا قال :
( أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ )
« 1 » ولم يكن في أبناء عبدالمطّلب أحبّ إلى عبداللَّه من أبي طالب ، فلهذا تكفّل ولده .
وأمّا الحكمي ، فله منها ما ليس لأحد سواه ، مثل المؤاخاة ، والمصاهرة ، والتربية ، والجوار ، والأولاد ، وقضية براءة ، والغدير ، وتبوك ، وغير ذلك ممّا شرح في فصل الاستنابة والاختصاص ، والقربى بالحكم تدلّ على غاية الاختصاص ، والقرابة لحم ودم ، والقربة روح ونفس ، وقد اجتمعا فيه عليه السلام ) « 2 » .
محمّد بن الفضيل « 3 » ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، في قوله تعالى
( الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ )
« 4 » هي رحم آل محمّد عليهم السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 69 .
( 2 ) ما بين الهلالين من المؤلّف ، وغير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) في « ط » : المفضّل .
( 4 ) سورة الرعد : 21 .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 151 ح 7 ، تفسير العياشي 2 : 208 ح 29 .