الموت « 1 » .
وفي معرفة النسوي : إنّه سئل سلمة على « 2 » أيّ شيء كنتم تبايعون تحت الشجرة ؟ قال : على الموت « 3 » .
وفي أحاديث البصريين ، عن أحمد ، قال أحمد بن يسار : إنّ أهل الحديبية بايعوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله على أن لا يفرّوا « 4 » .
وقد صحّ أنّه لم يفرّ في موضع قطّ ، ولم يصحّ ذلك لغيره ، ثمّ إنّ اللّه تعالى علّق الرضا في الآية بالمؤمنين .
وكان أصحاب البيعة ألفاً وثلاثمائة عن ابن أوفى ، وألفاً وأربعمائة عن جابر بن عبداللّه ، وألفاً وخمسمائة عن ابن المسيّب ، وألفاً وستمائة عن ابن عبّاس « 5 » .
ولا شك أنّه كان فيهم جماعة من المنافقين ، مثل جدّ بن قيس ، وعبداللّه بن أبيسلول .
ثمّ إنّ اللّه تعالى علّق الرضا في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف ، قوله
( فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ )
« 6 » ولم ينزل السكينة على أبي بكر في
هامش
( 1 ) الكشّاف للزمخشري 3 : 543 .
( 2 ) في « ع » : عن .
( 3 ) صحيح البخاري 4 : 8 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 25 .
( 5 ) الطبقات الكبرى 2 : 99 .
( 6 ) سورة الفتح : 18 .