موسى عليه السلام :
( رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي )
« 1 » « 2 » .
وهذا المعنى قد أخذه من قول أمير المؤمنين عليه السلام لمّا اتّصل به الخبر أنّه لم ينازع الأوّلين ، فقال عليه السلام : لي بستّة من الأنبياء أسوة :
أوّلهم : خليل الرحمن ، إذ قال :
( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
« 3 » فإن قلتم : إنّه اعتزلهم من غير مكروه فقد كفرتم ، وإن قلتم : إنّه اعتزلهم لمّا رأى المكروه منهم ، فالوصي أعذر .
وبلوط عليه السلام ، إذ قال :
( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ )
« 4 » فإن قلتم : إنّ لوطاً كانت له بهم قوّة ، فقد كفرتم ، وإن قلتم : لم يكن له بهم قوّة ، فالوصي أعذر .
وبيوسف عليه السلام ، إذ قال :
( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ )
« 5 » فإن قلتم : طلب بالسجن « 6 » بغير مكروه يسخط اللّه ، فقد كفرتم ، وإن قلتم : إنّه دعي إلى ما يسخط اللّه ، فالوصي أعذر .
وبموسى عليه السلام ، إذ قال :
( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ )
« 7 » فإن قلتم : إنّه فرّ من غير خوف ، فقد كفرتم . وإن قلتم : فرّ منهم لسوء أرادوه به ، فالوصي أعذر .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 25 .
( 2 ) الفصول المختارة ص 70 .
( 3 ) سورة مريم : 48 .
( 4 ) سورة هود : 80 .
( 5 ) سورة يوسف : 33 .
( 6 ) في « ط » : طالب بالسجن .
( 7 ) سورة الشعراء : 21 .