سيرتاب المبطلون ، يريدون ليطفؤوا نور اللّه .
ثمّ أومأ إلى موسى عليه السلام ، وقال :
( وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ )
« 1 » ثمّ حثّوا عليه التراب ، ثمّ أعاد علينا القول ، فقال : الميت المكفّن المحنّط المدفون في هذا اللحد من هو ؟ قلنا : إسماعيل ولدك ، فقال : اللّهمّ اشهد ، ثمّ أخذ بيد موسى عليه السلام ، فقال : هو حقّ ، والحق معه ومنه إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها « 2 » .
عنبسة العابد ، قال : لمّا توفّي إسماعيل بن جعفر ، قال الصادق عليه السلام : أيّها الناس إنّ هذه الدنيا دار فراق ، ودار التواء ، لا دار استواء ، في كلام له ، ثمّ تمثّل بقول أبيخراش :
فلا تحسبن « 3 » أنّي تناسيت عهده * ولكنّ صبري يا أميم جميل « 4 »
كهمس « 5 » في حديثه : حضرت موت إسماعيل ، وأبو عبداللّه عليه السلام جالس عنده ، ثمّ قال بعد كلام : كتب على حاشية الكفن : إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّه « 6 » .
وروي عن الصادق عليه السلام أنّه استدعى بعض شيعته ، وأعطاه دراهم ، وأمره أن يحجّ بها عن ابنه إسماعيل ، وقال له : إنّك إذا حججت عنه لك تسعة أسهم من الثواب ،
هامش
( 1 ) سورة الصفّ : 8 .
( 2 ) الغيبة للشيخ النعماني ص 347 ح 8 .
( 3 ) في الأمالي و « ع » : فلا تحسبي .
( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 309 برقم : 356 .
( 5 ) في الاكمال : أبو كهمس .
( 6 ) كمال الدين ص 72 و 73 .