قالوا هو اللّه جلّ اللّه خالقنا * من أن يكون ابن امٍّ أو يكون أبا
فمن أدار أمور الخلق بينهم * إذ كان في المهد أو في البطن محتجبا « 1 »
ثمّ أحيا ذلك رجل اسمه محمّد بن نصير النميري البصري ، زعم أنّ اللّه تعالى لم يظهره إلّا في هذا العصر ، وأنّه علي عليه السلام وحده ، فالشرذمة النصيرية ينتمون إليه ، وهم قوم إباحية تركوا العبادات والشرعيات ، واستحلّوا المنهيات والمحرمات « 2 » .
الردّ على السبعية
اختلفت الامّة بعد النبي صلى الله عليه وآله في الإمامة بين النصّ والاختيار ، فصحّ لأهل النصّ من طرق المخالف والمؤالف بأنّ الأئمّة اثنا عشر ، ونبغت « 3 » السبعية بعد جعفر الصادق عليه السلام ، وادّعوا دعوىً فارقوا بها الامّة بأسرها « 4 » .
وكان الصادق عليه السلام قد نصّ على ابنه موسى عليه السلام ، وأشهد على ذلك ابنيه إسحاق وعلياً عليه السلام ، والمفضّل بن عمر ، ومعاذ بن كثير ، وعبد الرحمن بن الحجّاج ، والعيص بن المختار ، ويعقوب السرّاج ، وحمران بن أعين ، وأبابصير ، وداود الرقّي ، ويونس
هامش
( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 22 - 23 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 398 .
( 3 ) أي : ظهرت .
( 4 ) راجع : الملل والنحل 1 : 191 .