تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يدّع مدّع قطّ أنّهم اختلفوا إلى أحد من مخالفيهم ليتعلّموا منه ، والموافق لهم ، فمعلوم حاجته إليهم ، دلّ ذلك على أنّ اللّه تعالى أفردهم ليكشف عن استحقاقهم الإمامة ، وأنّهم أحقّ بالتقدّم لحاجة الناس إليهم ، وغنائهم عنهم . فجروا في ذلك مجرى الرسول صلى الله عليه وآله حين أغناه اللّه تعالى بما علّمه من علمه من أخبار سوالف الأمم ، وأحكام شرائع الأنبياء ، من غير أن لقي أحداً من علماء تلك الأديان ، وجعل ذلك إحدى الدلائل على نبوّته . قال اللّه تعالى :
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى )
« 1 » وقال تعالى :
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
« 2 » .

فصل في بطلان الاختيار وغيره ممّا يفسد الإمامة

يبطله عشرون شيئاً بمشيئة اللّه تعالى « 3 » :
( يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ )
« 4 »
( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ )
« 5 »
( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً )
« 6 »
( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ )
« 7 »
( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ )
« 8 »
( ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ )
« 9 » .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 35 . ( 2 ) سورة الزمر : 9 . ( 3 ) في « ط » : الاختيار عشرون بمشيئة اللَّه تعالى . ( 4 ) سورة البقرة : 212 وغيرها . ( 5 ) سورة الشورى : 49 . ( 6 ) سورة الفرقان : 10 . ( 7 ) سورة آل عمران : 26 . ( 8 ) سورة آل عمران : 129 . ( 9 ) سورة الحديد : 21 .