قدّم « 1 » من التأليف ، وربما أدخلت فيه كلاماً من غير الأصل في بعض المواضع استشهاداً « 2 » وتأكيداً لصحّة الحديث .
واستشرت فيما عزمت عليه أحد السادات « 3 » الأشراف ، وهو السيّد الأجلّ تاج الدين شمس الشرف « 4 » أبو الحسين علي بن محمّد بن الفضل العلوي الحسيني « 5 » ، وفّقه اللَّه لكلّ صالحة ؛ إذ كان من أهل العلم والفضل والديانة ، وأشار عليّ بعلمه ، وقوّى عزمي ، واختار لي كلمات في حمد اللَّه والثناء عليه من خطبته التي أنشأها ، وهي الخطبة الفصيحة « 6 » ، جعلتها أوّل خطبة هذا الكتاب ، وسألني تجريد ذلك وتخليصه ، فأجبته متقرّباً إلى اللَّه تعالى .
وإن كنت لا أرى لي فيه من الفضل والأجر إلّا كالقطرة الواحدة من البحر ؛ لأنّي في هذا بمنزلة رجل قدّمت له مائدة قد جمع عليها من الطعام ألوان مختلفة ، فتناول ما أحبّ ، وأيّ فضل له في ذلك ، وإنّما الفضل لمن جمعها وقدّمها لا لمن تناول منها ، لكن قد وعد سبحانه وتعالى بأن يضاعف لمن يشاء ، ويجازي على القليل بالجزيل .
وقد بذلت الاستطاعة في تحرير هذا الكتاب وتهذيبه مع ضعف الصناعة ، وقلّة
هامش
( 1 ) في « م » : تقدّم .
( 2 ) في « ع » : إشهاداً .
( 3 ) في « م » : السادة .
( 4 ) في « م » : المشرق .
( 5 ) لم أعثر على ترجمته في المعاجم الرجالية .
( 6 ) في « م » : وهي الخطب الفضيلة .