بسم اللَّه الرحمن الرحيم
اللّهمّ إنّي أسألك الإتمام يا كريم
الحمد للَّهالذي خلق الأرواح بقدرته ، وسخّر الرياح نشراً « 1 » بين يدي رحمته ، عزّ بلا نصير ، وجلّ عن مثلٍ ونظير ، حارت العقول في كنه صفاته ، وانحسرت الأوهام عن تكييف ذاته ، أحمده على نعمه الجسام ، وأشكره على مواهبه المتّسقة النظام .
وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة من أقرّ بربوبيّته ، واعترف بوحدانيّته ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله لما سدّدت « 2 » من الدين مذاهبه ، وطلعت من الشرك كواكبه ، فأوضح طريق الحقّ ، وأظهر « 3 » كلمة الصدق ، ومهّد الملّة ، وأزال العلّة ، فصلّى اللَّه عليه وآله الطاهرين ، صلاة لا ينكسف لها نور ، ولا يقيم لمبانيها ثغور .
وبعد : فاعلموا رحمكم اللَّه ، إنّي لمّا نظرت إلى « 4 » الكتاب الذي صنّفه الشيخ الفقيه العالم عزّالدين أبو جعفر محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني السروي ،
هامش
( 1 ) في « م » : بشراً .
( 2 ) في « م » : شدّت .
( 3 ) في « م » : وانحصر .
( 4 ) في « م » : في .