الذي وسمه ب « مناقب آل أبي طالب » رأيت أنّه قد جمع فيه ما لا يوجد في كتاب واحد ؛ لأنّه قدس سره قد جمعه من الأماكن المتباعدة ، والمظانّ المتباينة ، وأشار إلى كتب معروفة ، وذكر له من أسانيد الكتب والتفاسير من طرق الخاصّة والعامّة ما يأتي ذكره .
وكان الشيخ الفقيه نجيب الدين أبو الحسين علي بن فرج قدس سره « 1 » قرأ على هذا الشيخ المذكور هذا الكتاب المذكور وغيره من الكتب ، وأجاز له أن يروي عنه جميع مصنّفاته وقراءاته وسماعاته ورواياته وإجازاته ، وكتب له بذلك إجازة كاملة ، ونظرت فيها ، وعرفت صحّتها ، وقرأت من بعد على المشار إليه بالإجازة والرواية عدّة كتب ، وسألته الإجازة والرواية ، فكتب لي إجازة جامعة تشتمل على جميع ما قرأه وسمعه واستجازه ورواه عن هذا الشيخ المذكور وغيره من مشايخه .
فلمّا علمت أنّ لي صلة برواية الكتاب بحقّ الإجازة عنه عن مصنّفه ، تنبّهت « 2 » وفكّرت في كثرة ما جمع فيه ، وأنّه ربما يؤدّي عظم حجمه إلى العجز عن نقله ، بل ربما أدّى إلى ترك النظر فيه ، والتصفّح لجميعه ، لاسيّما مع سقوط الاهتمام في طلب العلم من أكثر المكلّفين .
فرأيت أن أختصر الكتاب ، وأنتزع من المناقب والفضائل ما ثبت به الحجّة ، وتقوم به الدلالة ، وأن أجمع كلّ نظير إلى نظيره من الأحاديث ، ولا أعتمد على ما
هامش
( 1 ) راجع ترجمته مقدّمة الكتاب في ذكر مشايخ المؤلّف .
( 2 ) في « م » : نبّهت .