ثوى في قريشٍ بضع عشرة حجّةٍ * يذكّر كي « 1 » يلقى صديقاً مواليا
ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يأوي ولم ير داعيا
فلمّا أتاها أظهر اللّه دينه * فأصبح مسروراً بطيبة راضيا
وألقى صديقاً واطمأنّت به النوى * وكان له عوناً من اللّه باديا
يقصّ لنا ما قال نوحٌ لقومه * وما قال موسى إذ أجاب المناديا « 2 »
ولم يقل لبيد بعد إسلامه إلّا كلمة :
زال الشباب فلم أحفل به بالا * وأقبل الشيب بالإسلام إقبالا
الحمد للّه إذ لم يأتني أجلي * حتّى لبست من الإسلام سربالا « 3 »
ابن الزبعري :
يا رسول المليك إنّ لساني * راتقٌ ما فتقت إذ أنا بور
إذ أجاري الشيطان في سنن * الغيّ ومن مال ميله مثبور
شهد اللحم والعظام بربّي * ثمّ قلبي الشهيد أنت النذير « 4 »
يعتذر من الهجاء ، فأمر له النبي صلى الله عليه وآله بحلّة . وله :
ولقد شهدت بأنّ دينك صادقٌ * حقّاً وأنّك في العباد رحيم « 5 »
هامش
( 1 ) في « ط » : مَن .
( 2 ) المعارف لابن قتيبة ص 61 .
( 3 ) الاستيعاب 3 : 1305 برقم : 1267 .
( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام 4 : 876 .
( 5 ) في « ط » : جسيم .