والظاهر هو الأوّل بالنسبة إلى الشيخ ؛ لعدم ذكره إيّاه في كتابه كما ذكر الكشّي ، وكذلك بالنسبة إلى النجاشي وأمثاله ، فتدبّر .
بقي شيء ، وهو أنّه ربما يتوهّم بعض من عبارة « إجماع العصابة » وثاقة من روى عنه هؤلاء ، وفساده ظاهر ، وقد عرفت الوجه . نعم يمكن أن يفهم منها اعتداد ما بالنسبة إليه ، فتأمّل .
وقال الأستاذ : إنّ رواية هؤلاء إذا صحّت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح ، ووجهه يظهر بالتأمّل فيما ذكر « 1 » . إنتهى .
فائدة في ذكر جماعة هم مشايخ أعلام علمائنا والحال ليس توثيقهم مذكوراً في كتب الرجال
قال في المنتقى : يروي المتقدّمون من علمائنا - رضي اللَّه عنهم - عن جماعة من مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم ، وليس لهم ذكر في كتب الرجال ، والبناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في قسم المجهولين .
ويشكل بأنّ قرائن الأحوال شاهدة ببعد اتّخاذ أولئك الأجلّاء الرجل الضعيف أو المجهول شيخاً يكثرون الرواية عنه ، ويظهرون الاعتناء به . ورأيت لوالدي رحمه الله كلاماً في شأن بعض مشايخ الصدوق قريباً ممّا قلناه .
وربما يتوهّم أنّ في ترك التعرّض لذكرهم في كتب الرجال إشعاراً بعدم
هامش
( 1 ) منهج المقال للمحدّث الاسترآبادي مع حواشي الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني عليه 1 : 109 - 113 .