العدالة لقبول خبرهم « 1 » ، وأنّ ذلك ربما يظهر من الرجال أيضاً ، وخصوصاً مع مشاهدة أنّ كثيراً من الأعاظم الثقات لم يتحقّق منهم الاتّفاق على تصحيح حديثه ، كعبداللَّه بن سنان وأشباهه .
نعم لا يحصل منه الظنّ بكونه ثقة إمامياً ، بل بأعمّ منه ، كما لا يخفى ، وقد أشير نقل هذا الاجماع في الحسن بن علي ، وعثمان بن عيسى « 2 » .
وما يظهر من عدّة الشيخ رحمه الله « 3 » وغيره أنّ المعتبر العدالة بالمعنى الأعمّ كما ذكرنا ، فلا يقدح نسبة بعضهم إلى الوقف وأمثاله ، إلّا أنّ النسبة إلى التخليط كما وقعت في أبي بصير يحيى الأسدي ربما يكون قادحة ، فتأمّل .
فإن قلت : المحقّق رحمه الله في المعتبر ضعّف ابن بكير « 4 » .
قلت : لعلّه لم يعتمد على ما نقل من الاجماع ، أو لم يتفطّن لما ذكر ، أو لم يعتبر هذا الظنّ ، أو غرضه من الضعف ما يشمل الموثّقية .
واعترض على المشهور بأنّ الشيخ رحمه الله ربما يقدح فيما صحّ عن هؤلاء بالارسال الواقع بعدهم ، وأيضاً المناقشة في قبول مراسيل ابن أبيعمير معروفة .
وفيه أنّ القادح والمناقش ربما لم يثبت عندهما الاجماع ، أو لم يثبت وجوب اتّباعه ؛ لعدم كونه بالمعنى المعهود ، بل كونه مجرّد الاتّفاق ، أو لم يفهما على وفق المشهور ، ولا يضرّ ذلك ، أو لم يقنعا بمجرّد ذلك .
هامش
( 1 ) عدّة الأصول 1 : 147 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 831 برقم : 1050 .
( 3 ) عدّة الأصول 1 : 148 .
( 4 ) المعتبر 1 : 210 .