بعض أصحابنا ، قال : كنت عند علي بن الحسين عليهماالسلام ، فكان إذا صلّى الفجر لم يتكلّم حتّى تطلع الشمس ، فجاؤوه يوم ولد فيه زيد ، فبشّروه به بعد صلاة الفجر ، قال : فالتفت إلى أصحابه ، وقال : أيّ شيء ترون أن اسمّي هذا المولود ؟ قال :
فقال كلّ رجل منهم : سمّه كذا وسمّه كذا .
قال : فقال : يا غلام عليّ بالمصحف ، قال : فجاؤوا بالمصحف ، فوضعه على حجره ، قال : ثمّ فتحه ، فنظر إلى أوّل حرف في الورقة ، فإذا فيه :
( فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً )
« 1 » قال : ثمّ أطبقه ، ثمّ فتحه ، فنظر فإذا في أوّل ورقة
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ )
« 2 » إلى آخر الآية ، ثمّ قال : هو واللَّه زيد ، هو واللَّه زيد ، هو واللَّه زيد ، فسمّي زيداً « 3 » .
وعن حذيفة بن اليمان ، قال : نظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى زيد بن حارثة ، فقال :
المقتول ، والمصلوب في امّتي ، والمظلوم من أهل بيتي ، سميّ هذا ، وأشار بيده إلى زيد بن حارثة ، فقال : ادن منّي يا زيد ، زاد اسمك عندي حبّاً ، فأنت سميّ الحبيب من أهل بيتي « 4 » .
ما ورد عن الأمالي للصدوق :
روى الصدوق محمّد بن علي بن بابويه في كتاب الأمالي : عن أحمد بن محمّد ابن رزمة القزويني ، قال : حدّثنا أحمد بن عيسى العلوي الحسيني ، قال : حدّثنا
هامش
( 1 ) سورة النساء : 95 .
( 2 ) سورة التوبة : 111 .
( 3 ) السرائر 3 : 637 - 638 .
( 4 ) السرائر 3 : 638 .