تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن الفضيل بن يسار ، قال : انتهيت إلى زيد بن علي بن الحسين صبحة يوم خرج بالكوفة ، فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام ، فوالذي بعث محمّداً بالحقّ بشيراً لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلّا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنّة بإذن اللَّه عزّوجلّ . فلمّا قتل اكتريت راحلة ، وتوجّهت نحو المدينة ، فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقلت في نفسي : واللَّه لأخبرنّه بقتل زيد فيجزع عليه ، فلمّا دخلت عليه قال : ما فعل عمّي زيد ؟ فخنقتني العبرة ، فقال : قتلوه ؟ قلت : إيواللَّه قتلوه ، قال : فصلبوه ؟ قلت : إيواللَّه صلبوه . قال : فأقبل يبكي ودموعه تنحدر عن جانبي خدّه كأنّه الجمان ، ثمّ قال : يا فضيل شهدت مع عمّي زيد قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستّة ، قال : فلعلّك شاكّ في دمائهم ؟ فقلت : لو كنت شاكّاً في دمائهم ما قتلتهم ، فسمعته وهو يقول : أشركني اللَّه في تلك الدماء ، مضى واللَّه زيد عمّي وأصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه . أخذنا من الحديث موضع الحاجة « 1 » . إنتهى ما في عيون أخبار الرضا عليه السلام .

ما ورد عن السرائر لابن إدريس :

وقال محمّد بن إدريس في آخر كتاب السرائر : ومن ذلك - يعني : ممّا انتزعه من الأحاديث من كتب المشيخة المصنّفين والرواة المحصّلين - ما اسطرفناه من رواية أبيالقاسم بن قولويه ، وذكر أحاديث في جملتها :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 252 - 253 ح 7 .