الخلاصة ليس إلّا قول النجاشي أو الكشّي أو الشيخ رحمهم اللَّه على ما هو دأبه ، فالاعتماد على قول كلّ واحد من المتقدّمين على مذهبهم في العدالة في الرجال الذين ذكروا توثيقهم .
ويؤيّد ما قلناه ما قال الشهيد في حاشيته على كتاب العلّامة في ترجمة عبداللَّه ابن ميمون الأسود القدّاح ، الذي اعتبرناه بالاستقراء من طريقة المصنّف ، أنّ ما يحكيه أوّلًا من كتاب النجاشي ، ثمّ يعقبه بغيره إن اقتضاه الحال ، فعلى هذه الطريقة فيخرج قوله « لكن الاعتماد على ما قاله النجاشي » فإنّه لم يتقدّم للنجاشي قول مصرّح ، إلّا أنّ التوثيق السابق لمّا كان من النجاشي على قاعدته ، أطلق القول هاهنا . إنتهى كلامه .
والعلّامة ناقل عنهم ، ولا شكّ أنّهم موثّقون على مذهبهم في العدالة وإن لم نعلم مذهبه ، وقول العلّامة إنّ الشيخ الطوسي كان ثقة ، معناه أنّه كان ثقة على مذهبه في العدالة ، ولا يقدح في عدالة الشيخ وإن خالف العلّامة معه .
قوله « مع أنّهم غير عالمين » في العدالة ، بأنّ أداء الرواية متى وقع منه لا يبعد أن يقال : إنّ هذه المقدّمة ثمّ ؛ لأنّ القوم الذين يجعلون روايته مثلًا من الصحاح لا يعتمد على قولهم إلّا أن يكونوا من الثقات ، والعادل لا يجعل رواية من لا يعلم حاله حين الرواية من الصحاح .
يؤيّد ما قلناه ما قاله الغضائري في محمّد بن مقلاص أبيالخطّاب : وأرى ترك ما يقول أصحابنا : حدثنا أبوالخطّاب في أيّام استقامته « 1 » . فافهم .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 392 برقم : 1581 .