جيّد التصانيف ، من أجلّاء هذه الطائفة ، له كتب ، منها شرح قواعد الحلّي قدس سرّه « 1 » .
مات رحمه الله في شهر جمادي الأوّل سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ، أعلى اللَّه درجته ورفعه مكاناً علياً ، وقد زاد عمره على السبعين . يروي عن الشيخ شمس الدين محمّد بن داود عن ابن الشهيد عن أبيه ، وقد أثنى عليه الشهيد الثاني في بعض إجازاته ، فقال عند ذكره : الشيخ الإمام المحقّق المنقّح ، نادرة الزمان ، ويتيمة الأوان ، ويروي عن الشيخ علي بن هلال الجزائري عن الشيخ أحمد بن فهد الحلّي . وقد مدح الشيخ علي بن هلال المذكور الشيخ علي بن عبد العالي بقصيدة في كتاب مجالس المؤمنين « 2 » .
زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين العامليئالمشتهر بالشهيد الثاني رحمه الله
وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها ، كثير الحفظ ، نقي الكلام ، له تلاميذ أجلّاء ، وله كتب نفيسة جيّدة ، منها شرح شرائع المحقّق الحلّي ، قتل - قدّس اللَّه روحه - لأجل التشيّع في قسطنطينية في سنة ستّ وستّين وتسعمائة « 3 » ، رضي اللَّه عنه
هامش
( 1 ) نقد الرجال للتفرشي 3 : 276 برقم : 3620 .
( 2 ) أمل الآمل 1 : 121 - 122 برقم : 129 .
( 3 ) قبض بمكّة المشرّفة بأمر السلطان سليمان ملك الروم في ثامن شهر ربيع الأوّلسنة خمس وستّين وتسعمائة ، وكان القبض عليه في المسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر ، وأخرجوه إلى بعض دور مكّة ، وبقي محبوساً هناك شهراً وأربعة أيّام ، ثمّ ساروا به على طريق البحر قسطنطينية وقتلوه بها ، وبقي مطروحاً ثلاثة أيّام ، ثمّ ألقوا جسده الشريف في البحر ، قدّس اللَّه روحه كما شرّف خاتمته بمحمّد وآله ، وكان ولادته في أحد عشر وتسعمائة « منه » .