تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بإظهارها ، وسبعين ألف حديث كان مأموراً بكتمانها . وإنّ يونس بن عبد الرحمن صنّف ألف كتاب في الردّ على العامّة . وانّ الحسن ابن علي الوشّاء أدرك في مسجد الكوفة ستمائة شيخ كلّهم يقول : حدّثني جعفر بن محمّد عليهما السلام . وإنّ جعفر بن محمّد بن نعيم روى عن مشايخه ألف كتاب من كتب الإمامية . وإنّ أصحاب كلّ واحد من الأئمّة عليهم السلام كانوا يزيدون على ألف وألفين ، وأنّهم سألوا الجواد عليه السلام في يوم واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجابهم عنها . وإنّ الحسن بن خالد البرقي أخا محمّد بن خالد روى تفسير العسكري عليه السلام من إملاء الإمام عليه السلام مائة وعشرين مجلّدة . ذكره ابن شهرآشوب وغيره « 1 » . وأمثال ذلك ممّا لا يعدّ ولا يحصى ، فكيف يدعى في أحاديث أئمّتنا عليهم السلام عدم وجود التواتر اللفظي أصلًا ؟ وقلّة التواتر المعنوي جدّاً ، واختصاصه بأصول الشرائع من قلّتها . ولو أردنا ذكر ما يناسب ويدلّ على ما قلنا من كلام علماء الرجال والعلماء الأبجال من أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين لطال الكلام جدّاً ، إلّا أنّه لمّا اندرس كثير من تلك الأصول بل أكثرها ، وما كان متواتراً بقي على أقلّ منها ، كما هو المشاهد الآن . وهذه فائدة مفيدة ، تعين على مطالب حميدة ، ذكرتها هنا جريدة ، ليستعين بها الطالب في أهمّ المطالب ، واللَّه الغالب على أمره يؤيّد بنصره من يشاء .
هامش
( 1 ) معالم العلماء ص 34 برقم : 189 .