بإظهارها ، وسبعين ألف حديث كان مأموراً بكتمانها .
وإنّ يونس بن عبد الرحمن صنّف ألف كتاب في الردّ على العامّة .
وانّ الحسن ابن علي الوشّاء أدرك في مسجد الكوفة ستمائة شيخ كلّهم يقول :
حدّثني جعفر بن محمّد عليهما السلام .
وإنّ جعفر بن محمّد بن نعيم روى عن مشايخه ألف كتاب من كتب الإمامية .
وإنّ أصحاب كلّ واحد من الأئمّة عليهم السلام كانوا يزيدون على ألف وألفين ، وأنّهم سألوا الجواد عليه السلام في يوم واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجابهم عنها .
وإنّ الحسن بن خالد البرقي أخا محمّد بن خالد روى تفسير العسكري عليه السلام من إملاء الإمام عليه السلام مائة وعشرين مجلّدة . ذكره ابن شهرآشوب وغيره « 1 » .
وأمثال ذلك ممّا لا يعدّ ولا يحصى ، فكيف يدعى في أحاديث أئمّتنا عليهم السلام عدم وجود التواتر اللفظي أصلًا ؟ وقلّة التواتر المعنوي جدّاً ، واختصاصه بأصول الشرائع من قلّتها .
ولو أردنا ذكر ما يناسب ويدلّ على ما قلنا من كلام علماء الرجال والعلماء الأبجال من أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين لطال الكلام جدّاً ، إلّا أنّه لمّا اندرس كثير من تلك الأصول بل أكثرها ، وما كان متواتراً بقي على أقلّ منها ، كما هو المشاهد الآن .
وهذه فائدة مفيدة ، تعين على مطالب حميدة ، ذكرتها هنا جريدة ، ليستعين بها الطالب في أهمّ المطالب ، واللَّه الغالب على أمره يؤيّد بنصره من يشاء .
هامش
( 1 ) معالم العلماء ص 34 برقم : 189 .