أحاديثنا سبعة آلاف رجل ، ومن مصنّفاتهم ستّة آلاف وستمائة وزيادة ، ولم يشتمل ذلك الكتاب على جميع الرواة ، ولا على جميع المصنّفات ، بل هي أكثر من ذلك ، وكلّ ذلك يعلم قطعاً من تتبّع الأخبار وكتب الحديث وكتب الرجال ، وآثار السلف .
فينبغي الجزم بصحّة دعوى علمائنا ، حيث ذكروا أنّ أكثر مطلب الأصول والفروع قد تواترت ، وانّ قول منكر التواتر فيها في غاية الضعف ، ساقط عن درجة الاعتبار ، وانّ هذا القول أصله من العامّة في حقّ الخاصّة لإطفاء نور اللَّه ، واللَّه متمّ نوره ولو كره الكافرون .
وقد ذكر الشيخ بهاء الدين في رسالته في دراية الحديث : إنّ ما تضمّنته كتب الخاصّة من الأحاديث يزيد على ما في الصحاح الستّ للعامّة بكثير ، كما يظهر لمن تتبّع كتب الفريقين « 1 » .
وذكر الشهيد في الذكرى : أنّ كتاب الكافي وحده يزيد على ما في الصحاح الستّة للعامّة متوناً وأسانيد ، وأنّ التهذيب والاستبصار كذلك ، وانّ من لا يحضره الفقيه ومدينة العلم نحو ذلك « 2 » .
وذكر علماء الرجال أنّ أبان بن تغلب روى عن الباقر عليه السلام ثلاثين ألف حديث ، وأنّ محمّد بن مسلم روى عنه أيضاً ثلاثين ألف حديث ، وعن الصادق عليه السلام ستّة عشر ألف حديث .
وإنّ جابر بن يزيد الجعفي روى عن الباقر عليه السلام سبعين ألف حديث ، كان مأموراً
هامش
( 1 ) الوجيز في الدراية للشيخ البهائي ص 15 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 : 59 .