انصب لهم من العدواة يا يحيى ما استطعت « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الكثيرة « 2 » .
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 762 برقم : 880 .
( 2 ) في كتاب الغيبة للشيخ رحمه الله ( ص 71 ) رجع جماعة من القول بالوقف ، مثل عبد الرحمن بن الحجّاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن درّاج ، وحمّاد بن عيسى ، وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكّوا فيه ، ثمّ رجعوا .
وكذلك من كان في عصره ، مثل أحمد بن محمّد بن أبينصر ، والحسن بن علي الوشّاء ، وغيرهم ممّن قال بالوقف ، فالتزموا الحجّة ، وقالوا بإمامته وإمامة من بعده من ولده .
فروى جعفر بن محمّد بن مالك ، عن محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، عن محمّد بن أبيعمير ، عن أحمد بن محمّد بن أبينصر ، وهو من آل مهران ، وكانوا يقولون بالوقف ، وكان على رأيهم ، فكاتب أبا الحسن الرضا عليه السلام وتعنّته في المسائل ، فقال : كتبت إليه كتاباً وأضمرت في نفسي أنّي متى دخلت عليه أسأله عن ثلاث مسائل من القرآن ، وهي قوله( أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ )وقوله( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ )وقوله( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ).
قال أحمد : فأجابني عن كتابي ، وكتب في آخره الآيات التي أضمرتها في نفسي أن أسأله عنها ولم أذكرها في كتابي إليه ، فلمّا وصل الجواب أنسيت ما كنت أضمرته ، فقلت : أيّ شيء هذا من جوابي ؟ ثمّ ذكرت أنّه ما أضمرته .
وكذلك الحسن بن علي الوشّاء ، وكان يقول بالوقف فرجع ، وكان سببه أنّه قال : خرجت إلى خراسان في تجارة لي ، فلمّا وردته بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام يطلب