فاهنأ أبا حفص بما شيّدته * أثرا يدوم ونزهة تختار
لا زلت تجمع فيه كلّ مهذّب * ذي همّة عليا إليه يشار
فلقد تجمّعت المحاسن كلّها * فيه وحفّت « 1 » حوله الأزهار
فبغاية « 2 » اليمن المخلّد أرّخوا * هو نزهة حفّت به الأشجار « 3 »
وفاة السيّد يحيى بن الحسن بن غالب الحسني :
وفي عشرين محرّم الحرام المذكور من السنة المذكورة : مات السيّد الشريف ، والسند العالي المنيف ، السيّد يحيى بن المرحوم السيّد حسن بن غالب بن محمّد ابن مسعود بن حسن بن أبي نمي ، ابن أخي الشريف أحمد بن غالب ، المتقدّم ذكره العالي في السفر الأوّل من هذا التاريخ .
وتوفّي هذا السيّد في مبدأ شبابه ، إلّا أنّه لحق بهمّته العليا شاو آبائه ، مفارقا لأخدانه وأترابه ، سافر إلى الديار الروميّة قاصدا سلطان آل عثمان ، فأدرك عند وزيره المكرّم علي بن الحكم أرفع مكان ، حتّى همّ أن يسنمه ذروة غارب شرافة مكّة المعظّمة ، ويقلّده عقود إيالتها المنظّمة ، ويحيي بيحيى رسوم شرافة أحمد بن غالب ، لكن عاقه القضاء فكان أمره هو الغالب ، فرجع إلى مقرّه ووطنه مجهدا نفسه الشريفة في عمارة بيت الملك ومسكنه .
ثمّ رحل رحلة أخرى إلى الديار اليمنيّة ، فحلّ عند إمامها المنصور في أجلّ المراتب السنيّة ، فأقام عنده أحسن إقامة ، ثمّ عاد إلى مكّة المشرّفة وهو في أحسن
هامش
( 1 ) في « ن » : وصفّت .
( 2 ) في « د » : فبتايد .
( 3 ) وهو سنة ( 1162 ) .