هامش
للّه أيّام انس فيك قد سلفت * حيث السعادة من أدنى عطاياك
فكم سقيت بها العاني كئوس منى * ممزوجة بالهنا سقيا لسقياك
وكم قطفنا بها زهر المسرّة من * وصال قوم كرام الأصل نسّاك
كأنّهم أبحر جودا ولفظهم * كأنّه درر من غير أسلاك
فالآن تنهل سحب الدمع من كمد * مهما تبدّت بروق من ثناياك
وها أنا اليوم بكّاء تساورني * من الأسى جية تعزى لضحّاك
حيّاك ربّي وحيّا سادة نزلوا * في القلب منّي وإن لاحوا بمغناك
ولا برحت ملاذا للأنام ومص * باح الظلام وبرأ المدنف الشاكيثمّ ذكر عدّة قصائد له ومطارحات بينه وبين غيره .
وقال حرز الدين : ولد حدود سنة ( 1109 ) في كربلاء ، وكان من العلماء والأدباء ، والكتّاب والمؤلّفين ، والشعراء البليغين والمؤرّخين ، وكان وجها ساطعا مبرّزا في الحائر الحسيني ، وجليلا محترما عند الوجوه العلميّة في النجف والحكوميّة في بغداد وعند الشيعة والسنّة ، له مجلس تدريس في الحضرة المطهّرة للإمام الحسين عليه السّلام يحضره طائفة كبيرة من أفاضل أهل العلم العراقيين والمهاجرين .
سافر إلى إيران عدّة مرّات ، منها : في عصر السلطان نادر شاه الأفشاري ، وقيل :
إنّ السلطان أكرمه وأحبّه كثيرا ، وكان المترجم له شاعرا لامعا ، وله مراسلات مع علماء عصره وأدبائه وشعرائه .
وتتلمّذ في النجف على الشيخ أبي الحسن الشريف الفتوني العاملي ، والشيخ محمّد باقر النيسابوري المكّي ، والشيخ أحمد الجزائري ، والشيخ عبد اللّه البلادي ، والشيخ ياسين البلادي . وألّف كتاب الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة ،