هامش
من لم يكن علويا حين ينسبه * فليس يعلو له قدر ولا خطر
وكيف يسحب ذيل الفخر يوم علا * وما له من قديم الدهر مفتخر
اللّه لمّا برى خلقا فأتقنه * ولاكم أمره فالكلّ مفتقر
وحيث كنتم لسرّ اللّه أوعية * صفاكم واصطفاكم أيّها الغرر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * توراة موسى وما قد أودع الخضر
والصحف أجمع والإنجيل يتبعها * علم الكتاب وما جاءت به السوروله في أمير المؤمنين عليه السّلام :يا عين هذا المرتضى حيدر * هذا البطين الأنزع الأطهر
هذا الذي رايات أوصافه * في راحة الذكر غدت تنشر
واليوم أكملت لكم دينكم * عن سرّ ما قد قلته تخبر
هذا الذي للناس في سيفه * وسيبه النيران والأبحر
هذا الذي أرغم صمصامه * أنف قريش بعد ما استكبروا
وجدّل الأبطال في بدرهم * ووجهه كالشمس إذ تسفر
هذا الذي لو كانت الجنّ والإ * نس وأملاك السماء تسطر
وكانت الأشجار أقلامهم * وحبرهم ما حوت الأبحر
لم يحرزوا معشار عشر الذي * له من الفضل ولم يحصروا
أحسن بها من روضة غضّة * أريجها كالمسك بل أعطر
ودّت دراري الشهب لو أنّها * على ثراها كالحصى تنثر
وكيف لا وهي جناب لمن * دان له الأسود والأحمر
من شرف البيت بميلاده * وحجره والحجر الأنور