فعدى الدهر عليه حاسدا * لبنيه إذ رقوا فيها مقاما
بإمام عالم قد زانه * منطق عذب وفضل لن يراما
فدنت منه المنايا شرّعا * وقضت منه مرادا ومراما
لا سقى اللّه زمانا بعده * عارض الرحمة تحدوه النعاما
بل ولا عيشا زهت نضرته * لفتى من بعده يرجو مقاما
بل ولا كتب لعلم « 1 » صنّفت * فهي اليوم حيارى تتراما
بل ولا حلقة درس نضدت * قد خلت من عالم يبري السقاما
كان في الدنيا إماما واحدا * ثمّ في الأخرى تسرّ وتساما
وبذا أخبرنا تاريخه في * جنان الخلد قد سمّي إماما « 2 »
تصدّي الشيخ عمر الأفندي لخطابة عيد الفطر :
ومن جملة ما صار في هذا العام ، من المظاهر الفاخرة لأبناء بلد اللّه الحرام ، من سلالة العلماء الأعلام ، والعظماء الكرام : وهو أنّه اتّفق أن صار في خطابة عيد الفطر تناقض بين خطيبين متباغضين ، وقرمين متناهضين ، وذلك في خطبة عيد الفطر الشريف ، وما لها من المظهر العالي المنيف ، وكلّ منهما يريد القيام بها ، والظهور التامّ بسببها ، لكون الخطابة المذكورة شركة بينهما ، وربما وقعت أمور أخر دنيويّة حقّقت بينهما .
فتوقّف أمرها بسبب ذلك إلى عشرين من شهر رمضان ، فرفع ذلك إلى ولي الأمر أدام اللّه علاه ، وأيّد صولته القاهرة وأعلاه ، فاقتضى نظره العالي عدم الميل
هامش
( 1 ) في « ن » : علوم .
( 2 ) وهي سنة ( 1156 ) .