أعظم به من فاتك متأسّد * ما إن يهاب الموت في محرابه
في طاعة اللّه الكريم وبرّه * أفنى زمان مشيبه وشبابه
تبكي عليه قلوبنا بدمائها * ودموعنا كالغيث في تسكابه
تبكي عليه المشرفيّة والقنا * ومعارك الضرغام في تلعابه
يبكي له البيت الحرام وركنه * ومواقف الطاعات في أعتابه
تبكي عليه عين كلّ مهذّب * يدري برفعة قدره وجنابه
لكن أقول وإن تعاظم فادح * من خطبه وأصاب سهم مصابه
إن غاب من آل الحسين سميدع * ما غاب ليث شراهم عن غابه
قسما بمن جعل العلا قسما ومن * تجري أمور الخلق طبق كتابه
ما دام محسن فالهنا أولى بمن * لبس الحداد وجال في أثوابه
ما دام محسن فالسيادة والعلا * والمجد في عليائه وقبابه
المحسن المفضال والعلم الذي * تتزاحم الأعلام في أبوابه
غيث الندا غوث الندا غيظ العدا * برّ يفوق البحر فيض عبابه
ملك به العليا سمت وتبسّمت * مذ لاح في الدنيا ضياء شهابه
ملك الشجاعة والمهابة والتقى * سامي الذرا والفرد في أترابه
ملك الشهامة والمهابة والوفاء * وأجلّ من يقضي بفصل خطابه
ملك يحكّم في العدا سيف الردا * ويظلّ يوصل نصله لنصابه
ملك يرى للائذين بحبّه * حقّ القرابة من وفا أحسابه
فثناؤه كالزهر طيب شميمه * والزهر في إحصائه وحسابه
فليعف عمّن عجزه أولى به * عن مدرك الأطناب في ألقابه
وإليكها يا ابن الكرام ومن به * افتخر الزمان وكفّ كفّ عتابه
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 267
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٦٧