دولته « 1 » سنة وخمسة أشهر واثني عشر يوما .
قتل السيّد سليم بن عبد اللّه بن حسين الحسني :
وقتل في هذه الواقعة عدّة أشراف ، وأصيب آخرون بجروح عظيمة هائلة ، كادت أن تذهب بهم لولا بقاء المدّة ، وسنذكر الصنفين بالتفصيل ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
أمّا الأوّل من الأوّل ، فهو السيّد الجليل ، والسند الأصيل ، المتفيّئ من كهف الشرف الأثيل ، ظلّه الظليل ، معهد الكمالات الجليّة ، ومعقد خناصر أرباب الهمم العليّة ، ذي الفضل الواسع ، والذكر الشاسع ، فارس فرسان بني الحسن ، والراقي ذروة المقال بخلقه الحسن .
جمع الفضل والشجاعة * والجود والتقى والصلاحا
مولانا وسيّدنا السيّد سليم بن عبد اللّه بن حسين بن عبد اللّه بن الحسن بن أبي نمي ، رحمه اللّه تعالى رحمة الأبرار ، وحشره مع أجداده الأئمّة الأطهار .
ولعمري لقد فعل في ذلك اليوم ما أذهل به عقول القوم ، فإنّه حمل على العساكر والأجناد ، حملات تتفطّر لهنّ الأكباد ، وتذكر حاضرها بلا نكير ، حملات الفرسان في يوم الهرير .
وأخبرنا بعض الثقات من العساكر ، الذين كانوا في الطرف المقاتل والمناظر ، بأنّنا كنّا نسمع بشجاعة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، حتّى رأيناها بالعيان ، حين أقبل علينا في ذلك الميدان ، والذي عدّ فيه حين أحضر للغسيل « 2 » ثمان عشرة ضربة
هامش
( 1 ) في « ن » : دولتهم .
( 2 ) في « ن » : للغسل .