فزد واحدا في بناه تجد * مؤرّخه غاب نجم الهدى
وقد رثاه غير واحد ، ولولا خوف الإطالة لأوردنا لك جانبا من ذلك ، وما أوردناه كاف لما أردناه .
وقد اجتمع في هذا الشيخ الجليل من الوظائف الدينيّة المكّية ، والمناصب الشريفة الحرميّة ، ما لم يتّفق اجتماعه في شخص من قبله . وهذا من أعظم الدلائل على علوّ قدره ونبله ، كمنصب الافتاء الحنفي من قبل الدولة العثمانيّة ، وتدريس مدرسة أعظم ملوك آل عثمان السلطان سليمان خان ، ودرس السلطان أحمد خان في المقام الحنفي بالمسجد الحرام .
وتدريس مولد السيّدة فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها ، وخطبة مسجد نمرة ، وإمامة مسجد مزدلفة ، والدعاء بجبلها ، وجميع الامراء السلطانيّة ، والمحامل العثمانيّة ، وشريف مكّة البهيّة واقفون بين يديه ، كقاضي مكّة المشرّفة ، حال دعائه على جبل عرفات ، وخطبة المسجد الحرام ، وإمامة شريف ذلك المقام ، وكتابة الانشاء الحسني .
ونظارة الصرور السلطانيّة ، قائما مقام شريف الأقطار الحجازيّة ، وقضاء بابرناس من أعمال مصر المحروسة من طرف الدولة العثمانيّة ، ثمّ قضا مكّة المشرّفة أصالة في سنة سبع وثلاثين ومائة وألف ، كما قد مرّ آنفا .
واجتمع في والده أيضا من المناصب العليّة مشيخة الحرم الشريف المكّي ، ونيابته ، وكتابة الحرم الشريف ، كلّ هذا من قبل الدولة العثمانيّة ، لا زالت محروسة بالأسرار الربّانيّة ، والنظر العام على مصالح الأنام من قبل شريف مكّة الشريف سعد بن الشريف زيد رحمه اللّه تعالى .
قال الشيخ الجليل العالم العلّامة بدر الدين حسن بن علي العجيمي المتقدّم ذكر