وله مناصبه بجدّ مسعد * من منصب الافتاء وقرع منابر
إن كان هذا العقد فارق جيده * من بعد تقليد بحكمة قادر
فالجيد قد يخلو مدى من عقده * وإليه حتم مآله المتواتر
واللّه يسعده ويسعد صنوه * أعني عليا ذا الكمال الباهر
وتراهما عضدين في حوز العلا * خلفا عن الأصل الكريم الطاهر
واللّه ينزله منازل رحمة * ورضا ومثوى في النعيم الغامر
في رتبة الشهداء حلّ لأنّه * بالعلم في أعلى مقام فاخر
فلذا أتى تاريخ « 1 » عام وفاته * من وصفهم في الذكر أصغ لذاكر
أرّخه حيّ أدخل الجنّات لا * زيد على هذا المقال الحاصر
ثمّ الصلاة على النبي وآله * والصحب تترى كالسحاب الماطر
وله - رحمه اللّه تعالى - مؤرّخا عام وفاته :
إنّ عبد القادر اشتملت * رحمة الرحمن مرقده
عام مثواه يؤرّخه * هو بالجنّات أخلده
وللأديب وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن سليم راثيا ومؤرّخا بقصيدة مطلعها :
مصاب دهى من زمان غدا « 2 » * فهدّ من الفضل ما شيّدا
إلى أن قال :
وإن رمت تاريخ عام مضى * به يا خليلي وقيت الردا
هامش
( 1 ) في « ن » : التاريخ .
( 2 ) في « ن » : عدا .