تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

وفاة الشيخ أحمد بن عمر بن عبد الكريم :

وفي عاشر شهر ربيع الأوّل المذكور : توفّي بقية السلف الصالح ، الشيخ الأجلّ الأورع ، الأسعد الأصعد الأرفع ، الشيخ أحمد بن الشيخ عمر بن الشيخ الأكبر عبد الكبير ، وهو من بيت جليل ، ونسب سامي نبيل .

وفاة السيّد شبير بن مبارك الحسني :

وفي ثالث عشري جمادي الأولى : توفّي فخر بني الزهراء ، وطراز العصابة النمويّة الغرّاء ، المقام الأشرف ، والهمام الأرأف ، السيّد شبير بن مبارك بن فضل بن مسعود بن الحسن بن أبي نمي .
خمسة آباءهم ما هم * أكرم من يشرب صوب الغمام
وكان هذا السيّد أوحد الشرفاء ، وأحد أئمّة أرباب الوفاء ، ومالك أزمّة المجد والفخار ، وبحر الكرم الغطمطم الزخّار ، نعم :
هو معصم الفخر الذي حاطت به * أحساب أهل البيت مثل سوار إنسان عين المجد والقمر الذي * حفّته أنجم هاشم ونزار
كيف لا ؟ وهو غرّة جبهة الدهر ، وشامة وجنة الفخر ، والمشرق نور طلعته بسنا التقوى ، والمتمسّك من العبادة الخالصة بحبلها الأقوى ، مع فضل عطس صباحه ، وأدب أضاء مصباحه ، فطالما ترعرع في رياضهما ، وكرع من نمير حياضهما ، حتّى صار أخا الفضل ، وأبا الأدب الخضل ، فقال في المعاني الأدبية وطال ، وأوسع في علوم العربيّة المجال ، بفهم وقّاد ، وفكر نقّاد . فأتحف الأدباء بفرائد أفكاره ، وفوائد ابتكاره ، فحملوا إلى سوق فضله بضائعهم ، ونشروا بنادية الأدبي صنائعهم ، فأحيا لهم زمن ابن عبّاد ، فكأنّه المعتصم