إليه ، ونشر ظلامته بين يديه « 1 » .
ولم يزل يقيم الحقّ ، ويهين من ظلم وعقّ ، واستمرّ على هذه الحالة الرضيّة ، والطريقة المرضيّة ، إلى أواخر محرّم الحرام افتتاح سنة سبع وثلاثين ، فوصل إلى البلد قاضيه ، وجرّد به بواتره ومواضيه ، وكانت أيّامه من فرص الدهر ، ولمعة من أيّام عمر بن عبد العزيز ، فأرّخ قضاءه هذا أدباء مكّة المشرّفة وفضلاؤها .
ومن جملة من أرّخه سيّدنا الوالد زيد فضله ، بقصيدة امتدحه بها ، وهي :
سعد القضاء بحكم ربّ قادر * بقضاء ربّ الفضل عبد القادر
حكم المهيمن باعتدال زمانه * شرعا فقلّد خير عدل ماهر
اللّه أعطى القوس باريها وأجر * ى في مجاريها سيول مواطر
جمع القضاء ومنصب الافتاء في * وافي الشروط بفيض علم باهر
إلى أن قال بعد أن أطال في مديحه المجال :
وأتاك في التاريخ بيت عامر * بالحسن في حكم الأديب الماهر
الشرع دال فزده في تاريخه * شرع الهدى أحكام عبد القادر
وأرّخ قضاءه هذا غير واحد ، إلّا أنّي لم أر فيها أحسن من تاريخ الفاضل الشيخ عبد اللّه بن الشيخ عبد الكريم الخليفتي المدني ، ذيّل به قصيدة في المديح ، ومطلعها :
محكمة الشرع أضاء نورها * من بعد أن أظلمها الباطل
ومنها :
الحبر عبد القادر المرتضى * العالم العلّامة الفاضل
مفتي بلاد اللّه أمّ القرى * خطيبها مصقعها الكامل
هامش
( 1 ) في « ن » : ظلامته لديه .