معاتبا ، وهي هذه :
أبا علي فدتك الناس قاطبة * هل غيّرتك على خلّانك الدول
أم هل خلائقك الغرّ التي عرفت * بالأمس منك عراها النسخ والبدل
أين المحبّة أين الاختصاص بكم * أين الوداد الذي ما شابه خلل
قد كنت قدما أرجّي منك مكرمة * إذا علوت فخاب الظنّ والأمل
تركتني واتّخذت الغير بي عوضا * مع أنّني سيف ما به فلل
خلّ صدوق وفيّ لم يزل أبدا * يحمي علاك إذا ما ذمّه رجل
حظوظ كلّ الورى يا بدر وافرة * لديك دهرا ولم تعلق به علل
وحظّ خلّك لم يبرح أخا دنف * قد مسّه السقم بل قد شفّه الكسل
وعدت وعدا ولي عام اؤمّله * وكلّ يوم ولي وعد ولي أمل
فلست يا بدر كالكمّون توعده * بالسقي دهرا إذا ما فاته النهل
لا زلت يا غاية الآمال مرتشفا * كأس العطا وإليك الخلق ترتحل
وجود كفّيك يولي الناس مكرمة * إلّا أنا فصديق الصدق يحتمل
فأجاب على العتب ، بما زال به التعب ، فجزاه اللّه خير الجزاء ، وجعل نصيبه من سعادة الدارين أوفر الاجزاء .
ترجمة الشريف بركات بن الشريف يحيى بن بركات بن محمّد
قد تقدّم في ترجمة والده - رحمه اللّه تعالى - أنّه لمّا كان آخر سنة ألف ومائة وخمس وثلاثين ، اضطرب عليه حال السادة الأشراف ، وظهر الخلاف في جميع الأطراف ، لأسباب اقتضت ذلك :
أحدها : موت عضيده الوزير علي باشا .
وثانيها : تحرّك الشريف مبارك بن الشريف أحمد بالطائف وأطرافه لموت