وافته من أعلى الملوك وخيرهم * نظرا ومعرفة وأيدا في الفطن
من قارنته عناية الرحمن في * أفعاله حتّى غدا قطب الزمن
يحيى الذي أحيا شريعة جدّه * عدلا وفعلا للفرائض والسنن
حتّى رأى الأعمى مآثر برّه * أمنا وخصبا فايضا من ذي المنن
وأعانه وأمدّه في ملكه * جاها ومالا تلو تأييد قطن « 1 »
وبشائر استقباله للخير قد * صدقت لإخلاص السريرة والعلن
فاللّه يلهمه امتثال مقاله * ولئن شكرتم إنّ ذلك من ومن
هذا دعاء لو سكتّ كفيته * فالظنّ فيه الشكر علما غير ظنّ
يا أيّها الحسن الخلائق كاسمه * هذا ثناء الودّ أعلن أم بطن
ودّا لكم في اللّه لا عن مطمع * إذ كان فيكم طاعة الباري تسن
هو محض قول الحقّ شكرا للإله * والشكر للمخلوق تثبته السنن
نظم جلته رياض وجّ فهو من * أغصانها ثمر وزهر يغتصن
ويحفّه حفّ السياج دعاؤنا * لكم لدى الحبر العفيف له ركن
وافى لحضرتك العليّة قائما * عنّي مقام حضور مشتاق مدن
قد عاقه عجز المزاج عن السرى * يطوي كرا حتّى يرى الوجه الحسن
وإذا جلى نظمي بحضرتكم شذا * روض الحجاز وعطّر المغني الأغن
فليجل من أعطار يسر الهند ما * يجلي بطائفنا أخاريج الخمن
ثمّ اكفني حتّى كأنّي حاضر * تكفي بحرمة جدّنا غير الزمن
فأصدر إليه الجواب مع المرسول ، بنجاح المراد والمأمول . وراسلته بأبيات
هامش
( 1 ) في « ن » : بطن .