فصل في الحوادث الواقعة في أيّام شرافة هذا الملك المعظّم
من وفاة لبعض الأعيان ، أو حادثة وقعت بمكّة المشرّفة ، أو في غيرها من البلدان .
ففي سنة ثنتين وثلاثين ومائة وألف . . . « 1 » .
وفاة الشيخ عبد اللّه بن سالم البصري :
وفي يوم الاثنين رابع رجب من سنة أربع وثلاثين : توفّي أعلم العلماء الأعلام ، وشيخ مشايخ رواة « 2 » الحديث النبوي ببلد اللّه الحرام ، مولانا الشيخ عبد اللّه بن سالم بن محمّد بن سالم البصري أصلا المكّي مولدا ووطنا ، الشافعي مذهبا « 3 » .
فلعمري لقد أظلمت لفقده جميع الآفاق ، وقامت أسواق نوائح العلماء والأدباء على ساق ؛ لأنّه كان إمام العلوم وعلّامها ، والناشر في الخافقين ألويتها وأعلامها ، وخامس العبادلة الجلّة ، المشيّدين لمباني الإسلام بقواطع البراهين والأدلّة ، وأقسم بمن أحيا وأمات ، وهو خالق السماوات ، إنّه لقول فصل ، وما هو بالهزل ، وسأبرّ هذه اليمين ، بقول « 4 » صادق لا يمين ، وهو الفاضل الأديب الشيخ سالم بن
هامش
( 1 ) في نسخة « د » بياض بمقدار نصف صفحة ، كان في هذا التاريخ وفاة الشريف عبد المحسن بن أحمد بن زيد الحسني ، راجع : خلاصة الكلام ص 170 .
( 2 ) في « ن » : رواية .
( 3 ) ترجمة الشيخ عبد الرحمن الجبرتي في كتابه تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار 1 : 132 - 133 .
( 4 ) في « ن » : بشهادة .