فعلت قوائمهنّ عند طرادها * فعل الصوالج في كرات الجندل
فتظلّ ترقم في الصخور أهلّة * بشبا حوافرها وإن لم تنعل
يحملن من آل العريض فوارسا * كالأسد في أجم الرماح الذبّل
تنشال حول مدرّع بجنانه * فكأنّه من بأسه في معقل
ما زال صدر الدست صدر ال * رتبة العلياء صدر الجيش صدر المحفل
لو أنصفته بنو المحاسن إذ مشوا * كانت رؤوسهم مكان الأرجل
بينا تراه خطيبهم في محفل * رحب تراه زعيمهم في جحفل
شاطرته حرب العداة لعلمه * أنّي كنانته التي لم تنثل
لمّا دعتني للنزال أقاربي * لبّاهم عنّي لسان المنصل
وأبيت من أنّي أعيش بعزّهم * وأكون عنهم في الحروب بمعزل
وافيت في يوم أغرّ محجّل * أغشى الهياج على أغرّ محجل
ثار العجاج فكنت أوّل صائل * وعلا الضرام فكنت أوّل مصطلي
فغدا يقول كبيرهم وصغيرهم * لا خير فيمن قال إن لم يفعل
سل ساكني الزوراء والأمم التي * حضرت وظلّلها رواق القسطل
من كان تمّم نقصها بحسامه * إذ كلّ شاك في السلاح كأعزل
أو من تدرّع بالعجاجة عندما * نادى منادي القوم يا خيل احملي
تخبرك فرسان العريكة أنّني * كنت المصلّي بعد سبق الأوّل
ما كان ينفع من تقدّم سبقه * لو لم تتمّمها مضارب منصلي
لكن تقاسمنا عوامل نحوها * فالاسم كان له وكان الفعل لي
وبديعة نظرت إليّ بها العدى * نظر الفقير إلى الغنيّ المقبل
واستثقلت نطقي بها فكأنّما * لقيت بثالث سورة المزّمّل
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 122
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٢٢