الغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق . قال إسحاق بن إبراهيم : يعني أنه لم يؤهل فيعدوه تقادم العهد . وقال الزبير : قال بعض المدنيّين : يحيّيه بأن يؤهل ، أي يدعو له بذلك .
ومن قصده للحاجة قوله :
صوت
أيّها المنكح الثّريّا سهيلا [ 1 ]
عمرك اللَّه كيف يلتقيان
هي شاميّة إذا ما استقلَّت
وسهيل إذا استقلّ يماني
ويروى : « هي غوريّة » [ 2 ] . الغناء للغريض خفيف ثقيل بالبنصر عن عمرو وابن المكيّ .
ومن استنطاقه الربع قوله :
صوت
سائلا الرّبع بالبليّ وقولا
هجت شوقا لي الغداة طويلا
أين حيّ حلَّوك إذ أنت محفو [ 3 ]
ف بهم آهل [ 4 ] أراك جميلا
قال ساروا فأمعنوا [ 5 ] واستقلَّوا
وبرغمي لو قد وجدت [ 6 ] سبيلا
ويروى :
وبكرهي لو استطعت سبيلا
سئمونا وما سئمنا جوارا [ 7 ]
وأحبّوا دماثة [ 8 ] وسهولا
فيه رملان : أحدهما لابن سريج بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق ، والآخر لإسحاق مطلق في مجرى البنصر ، وفيه لأبي العبيس [ 9 ] بن حمدون ثاني ثقيل . وقد / شرحت نسبته مع خبره في موضع آخر [ 10 ] . قال إسحاق : أنشد جرير هذه الأبيات فقال : إنّ هذا الذي كنّا ندور عليه فأخطأناه .
هامش
[ 1 ] هي الثريا بنة علي بن عبد اللَّه بن الحارث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف الأموية . وقال السهيليّ في « الروض الأنف » : هي الثريا بنة عبد اللَّه ، ولم يذكر عليا . ثم قال : وقتيلة بنت النضر جدّتها ؛ لأنها كانت تحت الحارث بن أمية ، وعبد اللَّه ولدها هو والد الثريا ، تزوّجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ رضي اللَّه عنه ونقلها إلى مصر ، فقال عمر هذا الشعر يضرب المثل بالثريا وسهيل النجمين المعروفين ( راجع ابن خلكان ج 1 ص 538 ) .
[ 2 ] غوريّة : نسبة إلى غور الأردنّ بالشأم بين بيت المقدس ودمشق ( ياقوت ) .
[ 3 ] كذا في « الديوان » وأكثر النسخ . وفي ر ، ح : « مسرور » .
[ 4 ] في « الديوان » ، ت : « آهلا » أي أراك آهلا جميلا .
[ 5 ] في « الديوان » : « بأجمع » أي ساورا بأجمعهم .
[ 6 ] كذا في ر ، ح . وفي سائر الأصول : « ولو وجدت » .
[ 7 ] في ح ، ر : « سقاما » . وفي « ديوانه » « ببين » .
[ 8 ] يقال : دمثت الأرض دماثه ، إذا سهلت ولانت .
[ 9 ] كذا في ح ، ت ، ر . وفي سائر النسخ : « لأبي العنبس » .
[ 10 ] في ت : « ولهذا الشعر أخبار قد كتبت في موضع آخر لئلا ينقطع ما هاهنا » .