واجتنبني واعلمن أن ستعصى
ولخير لك طول اجتنابي
إن تقل نصحا فعن ظهر غشّ
دائم الغمر [ 1 ] بعيد الذّهاب
ليس بي عيّ بما قلت إنّي
عالم أفقه [ 2 ] رجع الجواب
إنّما قرّة عيني هواها
فدع اللَّوم وكلني لما بي
/ لا تلمني في الرّباب وأمست
عدلت [ 3 ] للنفس برد الشّراب
هي واللَّه الذي هو ربّي
صادقا أحلف غير الكذاب
أكرم الأحياء طرّا علينا
عند قرب منهم واجتناب [ 4 ]
خاطبتني ساعة وهي تبكي
ثم عزّت [ 5 ] خلَّتي في الخطاب
وكفى [ 6 ] بي مدرهّا لخصوم
لسواها عند حدّ تبابي [ 7 ]
الغناء لكردم ثقيل أوّل بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق في الأوّل والخامس ثم الثاني والثالث . وفيه لمعبد خفيف ثقيل بالبنصر عن يحيى المكيّ .
ومن إثباته الحجّة قوله :
خليليّ بعض اللوم لا ترحلا [ 8 ] به
رفيقكما حتّى تقولا على علم
خليليّ من يكلف بآخر كالذي
كلفت به يدمل [ 9 ] فؤادا على سقم
خليليّ ما كانت تصاب مقاتلي
ولا غرّتي حتى وقعت [ 10 ] على نعم
خليليّ حتى لفّ حبلي [ 11 ] بخادع
موقّى إذا يرمى صيود إذا يرمي
/ خليليّ لو يرقى خليل من الهوى
رقيت بما يدني النّوار [ 12 ] منه العصم
هامش
[ 1 ] الغمر ( بالكسر ) : الحقد والغل .
[ 2 ] كذا في « ديوانه » . وفي جميع النسخ :ليس لي علم بما قلت إني
عالم أفهم رجع الجواب[ 3 ] عدلت : ساوت .
[ 4 ] في « الديوان » : « واغتراب » .
[ 5 ] عزّت هنا : غلبت ؛ ومنه قوله تعالى : * ( ( وعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ) ) * .
[ 6 ] كذا في ت . وفي سائر النسخ « والديوان » : « وكفاني » .
[ 7 ] كذا في الديوان . وقد اضطربت الأصول كلها في هذه الكلمة وهي محرّفة ؛ ولذلك عدلنا عنها إلى ما في « الديوان » . يريد : حسبي أن أكون غالبا لكل خصم سواها إلى حدّ هلاكي .
[ 8 ] يقال : رحل فلان فلانا بما يكره ، إذا أثقله بأسماعه إياه . وفي ت : « لا توجعا » .
[ 9 ] يدمل : يطوى . قال في « اللسان » : ويقال : ادمل القوم ، أي اطوهم على ما فيهم .
[ 10 ] في « الديوان » « دللت » .
[ 11 ] يكني بهذا عن الوقوع في شركها .
[ 12 ] النوار : النافرة . والعصم : الظباء التي في أذرعها بياض .