كان ذلك في غير جنس الرسول لكان كلّ واحد منهم في نفسه أنّه أولى به من غيره ، ودخلهم من ذلك الكبر ، ولم تسمح أنفسهم بالطاعة لمن هو عندهم ، فكان يكون في ذلك داعية لهم إلى الفساد والنفاق والاختلاف « 1 » .
الخامس : النقل المتواتر من الشيعة خلفاً عن سلف بالنصّ من النبي صلى الله عليه وآله عليهم بأسمائهم ، ومن كلّ واحد منهم على الآخر بصريح القول ، ولا فرق بين من ادّعى عليهم الكذب فيما تواتروا به من ذلك ، ومن معجزات الرسول صلى الله عليه وآله ، ومن نصّه على أمير المؤمنين عليه السلام .
وقد صنّفوا في ذلك كتباً متعدّدة ، ونقل المخالفون ذلك من طرق كثيرة تزيد على ألف حديث ، كما ذكره العلّامة في كتاب مقصد الواصلين « 2 » تارةً على الإجمال ، وتارةً على التفصيل .
فالذي على الإجمال مثل ما رواه البخاري في صحيحه بعدّة أسانيد ، أنّه عليه السلام قال : يكون بعدي إثناعشر خليفة كلّهم من قريش « 3 » .
ومثله روى مسلم في صحيحه « 4 » بعدّة أسانيد أيضاً ، وكذا العبدري في الجمع بين الصحاح الستّة في باب
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
« 5 » بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ص 254 - 255 .
( 2 ) لم أعثر على هذا الكتاب .
( 3 ) صحيح البخاري 8 : 127 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1452 - 1454 .
( 5 ) سورة الحجرات : 13 .