أمير المؤمنين عليه السلام بالخلافة يوم الغدير ، وأهملوا الموظّف ذلك اليوم ، كما أنكر اليهود والنصارى ما تواتر من النصّ من موسى وعيسى عليهما السلام على نبوّة خاتم النبيين ، وأهملوا الموظّف في يوم مبعثه عناداً للمسلمين .
وكما أنّ أولئك آذوا رسول ربّ العالمين ، فكذا هؤلاء آذوا أمير المؤمنين عليه السلام بالاستصغار لقدره ، والانكار لحقّه .
فما أقربهم ممّا رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، من قول النبي صلى الله عليه وآله من آذى علياً بعث يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً « 1 » .
وقد روّينا بالأسانيد المعتبرة أنّه قال له : من آذى شعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللَّه « 2 » . وقال اللَّه تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
« 3 » .
وأوردنا فيما تقدّم أنّهم زعموا عدم عموم إمامته ، فما أشبههم بالعيسوية « 4 » ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 483 ، الطرائف ص 75 .
( 2 ) راجع : إحقاق الحقّ 6 : 391 - 392 و 16 : 596 و 21 : 541 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 57 .
( 4 ) قال الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 215 : العيسوية نسبوا إلى أبيعيسيإسحاق بن يعقوب الأصفهاني ، وقيل : اسمه عوفيد ألوهيم ، أي : عابد اللَّه ، كان في زمن المنصور ، وابتداء دعوته في زمن آخر ملوك بني أمية مروان بن محمّد الحمار ، فأتبعه كثير من اليهود ، وادّعوا له آيات ومعجزات ، وزعموا أنّه لمّا حورب خطّ على أصحابه خطّاً بعود آس ، وقال : أقيموا في هذا الخطّ ، فليس ينالكم عدوّ بسلاح ، فكان العدوّ يحملون عليهم حتّى إذا بلغوا الخطّ رجعوا عنهم خوفاً من طلسم