العربية والكلام ، والنجوم والفلك وغيرها ، وجميع ما صنّفه « 1 » .
وقال السيد عبداللَّه الجزائري في إجازته ، عند ذكر مشايخه : ومنهم السيد الجليل الفقيه السيد رضيالدين بن محمّد بن علي بن حيدر العاملي المكّي ، أجازني بالمشافهة في مكّة شرّفها اللَّه ، لمّا استجزته بمحضر من مولانا الشيخ إبراهيم المجاز ، ثمّ كتب لي إجازة مبسوطة مشتملة على جميع طرقه وطرق أبيه وأسانيدهما ، وقد ذهبت في أثناء الطريق ، ولم أحفظ منها إلّا روايته عن والده المذكور ، عن العلّامة المحقّق محمّدشفيع بن محمّدعلي الأسترآبادي ، عن والده ، عن المولى محمّدتقي المجلسي .
وكان السيد رضيالدين رحمه الله مهذّباً ، أديباً ، شاعراً ، فصيحاً ، حسن السيرة ، مرجوعاً إليه في أحكام الحجّ وغيره .
وسمعت والدي طاب ثراه يصف أباه السيد محمّد بغاية الفضل والتحقيق ، وجودة الذهن ، واستقامة السليقة ، وكثرة التتبّع لكتب الخاصّة والعامّة ، والتبحّر في أحاديث الفريقين ، ويطري في الثناء عليه لمّا اجتمع معه في مكّة ، والذي وقفت عليه من مصنّفاته في الكلام والفقه يدلّ على فضل غزير ، وعلم كثير ، رحمة اللَّه عليه « 2 » .
وقال الشيخ يوسف البحراني : ويدور على الألسن السيد محمّدحيدر الموسوي العاملي أصلًا المكّي موطناً ، وكان هذا السيد فاضلًا محقّقاً مدقّقاً ، حسن التعبير والتقرير ، وقفت له على كتاب في آيات القرآن من تصانيفه ، فإذا هو يشهد بسعة
هامش
( 1 ) الإجازة الكبيرة للسماهيجي ص 101 .
( 2 ) الإجازة الكبيرة للجزائري ص 96 - 98 .