زيادة إيضاح لهذا البيان ، حتّى تقول لا قرية وراء عبّادان .
وأمّا بقية العلوم ، فلم يكن منها عنك غير معلوم ، غاص في بحارها فكره السبّاح ، وسلك سبل سباسبها وساح ، فاستخرج منها درر القلائد ، وعاد من سياحته بغرر الفوائد ، فألّف في جميعها وصنّف ، وملأ الأسماع بفرائد فوائده وشنف ، وسأملي عليك من أسمائها ، ما تعرق به ارتفاع سمائها « 1 » .
وقال ابن أخيه السيّد عبّاس المكّي : قاموس العلم الزاخر ، يلفظ إلى ساحله الجوهر الثمين الفاخر ، وشمامة أهل الحجاز حقيقة لا مجاز ، فاضل بأحاديث فضله تضرب الأمثال ، ومجتهد رحلة إلى بابه تشدّ الرحال ، وبليغ تفرّد بالبلاغة ، وأديب ألمعي صاغ النظم والنثر أحسن صياغة ، حاز العلوم والشرف الباهر ، وورث الفخار كابراً عن كابر ، له التصانيف العديدة ، المشهورة المفيدة .
كان رحمه اللَّه بمكّة المشرّفة كالبيت العتيق يقصده الطلّاب من كلّ فجّ عميق ، وما زال مقيماً في أسمى ذروة الشرف والفضل والجاه ، إلى أن دعاه إلى قربه ملك الملوك فأجابه ولبّاه « 2 » .
وقال الشيخ السماهيجي في الإجازة الكبيرة التي ألّفها سنة ( 1128 ) ه : وما رويته بطريق الإجازة عن السيد محمّد بن السيد علي بن السيد حيدر المكّي العاملي سلّمه اللَّه تعالى ، وهذا السيد فاضل ، محقّق ، مدقّق ، خصوصاً في علوم
هامش
( 1 ) تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية ص 408 - 465 ، المخطوط ، وعندي نسخة مصوّرة من الكتاب ، وهو كتاب تاريخ نفيس في بابه .
( 2 ) نزهة الجليس 1 : 140 - 168 .