يرد فيهم مثل هذا المدح الديني البليغ .
ومثل ما ذكرناه في الدلالة قول القاضي البيضاوي في تفسير قوله تعالى
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 1 » : في التولّي والزهد في الإيمان وهم الفرس ؛ لأنّه سئل صلى الله عليه وآله عنه وكان سلمان إلى جنبه ، فضرب فخذه ، وقال : هذا وقومه ، أو الأنصار ، أو اليمن « 2 » .
وقال القاضي في تفسير قوله تعالى :
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 3 » وقيل : الفرس لأنّه صلى الله عليه وآله سئل عنهم ، فضرب يده على عاتق سلمان ، وقال : هذا وذووه « 4 » . إنتهى .
وورد في الروم حديث مسلم : تقوم الساعة والروم أكثر الناس « 5 » .
وفيه قول عمرو بن العاص : إنّ فيهم خصالًا أربعة وذكرها « 6 » . وهو يقتضي فضلًا فيهم .
ووردت أحاديث في الحبشة ، ذكرها مصنّف كتاب الطراز المنقوش « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة محمّد صلى الله عليه وآله : 38 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 2 : 406 طبع دار الكتب العلمية بيروت .
( 3 ) سورة المائدة : 54 .
( 4 ) تفسير البيضاوي 1 : 271 .
( 5 ) صحيح مسلم 4 : 2222 ، برقم : 2898 ، باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس .
( 6 ) صحيح مسلم 4 : 2222 .
( 7 ) هو كتاب الطراز المنقوش في محاسن الحبوش ، لأبيالمعالي علاء الدين محمّد ابن عبد الباقي البخاري المكّي خطيب المدينة ، ألّفه سنة ( 991 ) واستمدّ فيه من