ومن أكرم سلطان اللَّه في الدنيا أكرمه اللَّه يوم القيامة . الحافظ محبّ الدين ابن النجّار « 1 » .
وفي تار يخ بغداد : لا تسبّوا السلطان ، فإنّه فيء اللَّه في أرضه « 2 » . أبو نعيم في المعرفة ، والبيهقي عن أبيعبيدة « 3 » . وفي معناهما أحاديث اخر « 4 » .
وروى الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في دلائل النبوّة ، عن قتادة في قوله تعالى
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
« 5 » قال : علم نبي اللَّه أنّه لا طاقة له بهذا الأمر إلّا بسلطان ، فسأل سلطاناً نصيراً لكتاب اللَّه وحدوده وفرائضه . تمام الأثر « 6 » .
والخطيب في تاريخ بغداد : عن عمر بن خطّاب : واللَّه ما يزع بالسلطان أعظم ممّا يزع بالقرآن « 7 » .
قال السيوطي في رسالته في السلطان ومنها نقلت : قوله « يزع » أي : يكفّ ، فإنّ المجرمين واللصوص ونحوهم لو قرأت على أحدهم القرآن كلّه لم يرتدع ، فإذا أحسّ مأخذ السلطان إيّاه وعقوبته ارتدع « 8 » . إنتهى .
فإن قيل : الأحاديث مختصّة بسلطان الاسلام ، وبالعادل المتّقي .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 6 : 5 برقم : 1482 عن ابن النجّار .
( 2 ) كنز العمّال 6 : 6 برقم : 14586 .
( 3 ) شعب الإيمان للبيهقي 6 : 17 برقم : 7372 .
( 4 ) راجع : كنز العمّال 6 : 4 - 6 .
( 5 ) سورة الإسراء : 80 .
( 6 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 3 .
( 7 ) كنز العمّال 5 : 751 برقم : 14284 .
( 8 ) نهاية ابن الأثير 5 : 180 .