السادة بأصفهان في هذا الزمان قدراً ، وأشهرهم بصحّة النسب .
والمنتمون إلى علي العريضي أهل رئاسة بالمناصب ، يذكرون أنّها فيهم من قدم الزمان ، لكن الطباطبائيون أكثر عدداً ، حتّى أنّ لهم أوقافاً قديمة كانت تقوم بهم ، وفي هذا الزمن صارت لكثرة عددهم لا تسمن ولا تغني من جوع .
وقد اجتمعت بأشخاص منهم أهل علم وصلاح ونجابة وجلالة عند أهل أصفهان وغيرهم وردوا الحجّ ، وفاتني أن أسألهم أينتهي نسبهم إلى القاسم الرسّي ابن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط ، أو إلى أحد أخويه المذكورين في عمدة الطالب « 1 » ، وهما أحمد والحسن ابنا إبراهيم طباطبا ، فإنّ الثلاثة معقبون ، إلّا أنّ عقب القاسم الرسّي أكثر وأفخر .
وذكر صاحب عمدة الطالب منهم بأصفهان آل أبيالعسّاف ، قال : كانوا بأصفهان إلى بعد الستمائة « 2 » . واللَّه تعالى أعلم .
خاتمة الرسالة
وقد تمّت الرسالة المسمّاة « تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين عليهما السلام في مفاخرة بني السبطين » بل الكتاب المشتمل على فرائد من درر السمطين ، وفوائد أزهى وأبهى من جنان على شطّين ، وقد كان عزمي أن تكون رسالة مختصرة على تقرير المقصود مقتصرة .
فلمّا التزمت أن تكون على نهج المجاميع ، كما ذكرت في صدرها البديع ،
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 211 - 212 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 217 .