بما أمره اللَّه ثمّ يريد به غيره ، فاتّقوا اللَّه والرياء ، فإنّه شرك باللَّه عزّوجلّ ، إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك ، ولا خلاق لك اليوم ، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له « 1 » .
والخبران صحيحان ، وقال بصحّة الخبر الأوّل الصدوق أيضاً ، والجميع يدلّ على وجوب الاخلاص في العبادات ، وطلب العلم من أفضل العبادات .
وعلى خصوصه يدلّ ما رواه الصدوقان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوّء مقعده من النار ، إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها « 2 » .
فالملتمس من الولد العزيز تصحيح النية ، والاخلاص في جميع الأعمال ، والتقوى من اللَّه تعالى ، حتّى ينفتح عليك العلوم اللدنّية ، والمعارف الربّانية ، والحقائق اللاهوتية ، بجاه محمّد وآله خير البريّة .
نمّقه بيمناه الداثرة ، أحوج المربوبين إلى رحمة ربّه الغني المغني ، محمّدتقي ابن مجلسي ، والحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين ، محمّد وعترته الطيبين الطاهرين الأقدسين ، وكان ذلك في شهر ربيع الأوّل سنة سبعين بعد الألف من الهجرة المقدّسة .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 340 - 341 ح 1 ، أمالي الشيخ الصصدوق ص 677 - 678 برقم : 921 ، ثواب الأعمال ص 228 ، بحار الأنوار 72 : 295 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 47 ح 6 ، بحار الأنوار 2 : 38 ح 65 .