بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وأشرف الأوّلين والآخرين ، محمّد وعترته الأئمّة الهداة المقدّسين .
وبعد : فيقول أحوج المربوبين إلى رحمة ربّه الغني محمّدتقى ابن مجلسي : إنّه روي متواتراً من طرق الخاصّة والعامّة أنّه قال سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله : إنّي مخلّفٌ فيكم الثقلين : كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 1 » .
ولا ريب في أنّ المراد بعدم الافتراق أنّ علم الكتاب عند أهل البيت عليهم السلام ، كما قال صلوات اللَّه عليه : أنا مدينة العلم وعلي بابها « 2 » .
وفي رواية أخرى : أنا مدينة الحكمة وعلي بابها « 3 » .
فانحصر العلم والحكمة في أهل البيت عليهم السلام وأخبارهم ، مع أنّه لم يختلف أحد
هامش
( 1 ) رواه العلّامة المجلسي من طريق الخاصّه في كتابه بحار الأنوار 23 : 104 - 153 ، وروى القاضي الشهيد التستري والسيد المرعشي عن طريق العامّة في إحقاق الحقّ وملحقاته 4 : 436 - 443 ، وج 5 : 7 و 28 و 37 و 52 و 86 ، وج 6 : 4 - 5 و 332 و 342 - 343 ، وج 9 : 309 - 375 ، وج 18 : 261 - 289 وغيرها .
( 2 ) راجع : إحقاق الحقّ 5 : 52 و 469 - 501 وج 4 : 376 وج 9 : 149 ، وج 16 : 277 - 297 وج 21 : 415 - 428 ، وغيرها .
( 3 ) راجع : إحقاق الحقّ 4 : 149 و 482 ، وج 5 : 502 - 504 ، وج 16 : 301 - 302 ، وغيرها .