المغفور المبرور ، الحاج الملّا أسداللَّه البروجردي ، كساه اللَّه حلل الرضوان ، وأمطر عليه سحائب الغفران .
فإنّه كان برهة من الأوان ، ومدّة من الزمان ، ملجأً بالمشهد الغروي ، وسمى المرتصوي ، مشغولًا لتحصيل العلوم الدينية ، والمعارف اليقينية ، قد شرّفت بخدمته ووجدته بحراً خضماً متلاطم الأمواج ، نبعت منه في العلوم الأنهار والفجاج ، في معالي الدرجات ، واعترف له بالفضل وصدّقه جمّ من اولي الملكات ، قد بلغ من العلم مناه ، ووصل إلى أقصى ما تمنّاه بذراه ، مسدّداً للصواب ، ومؤونة الفصل الخطاب ، وله التصدّي في جميع الأمور الحسبية ، والوظائف الدينية .
فإنّي لمّا رأيته ثقة عدلًا وأهلًا ، قد أجزت له في ذلك ، فعلى إخواننا الأبرار وخلّاننا الأخيار أن يرجعوا في جميع ذلك إليه ويعتمدوا عليه ، ويهتدوا بهداه ، ويستضيؤوا بسناه ، وأوصيه - دام مجده السامي - بملازمة الورع والتقوى ، ومخالفة النفس والهوى ، وسلوك جادة الاحتياط ليفوز بالنجاة على الصراط ، والرجاء منه أن لا ينساني من الدعاء كما أنّي لا أنساه إن شاء اللَّه تعالى .
حرّره العبد الأحقر الجاني محمّد الشرابياني .
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 322
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٢٢