عن أئمّة الدين مصابيح الهدى ، فإنّ كثيراً ممّن أدركنا خدمته من أهل العلم ، كان في آخر عمره يوصينا ترك صرف نقد العمر في ذلك ، وكان يظهر الندامة عن جدّه في تحصيل ما هنالك .
ثمّ آخذ عليه العهد ، وأعزم عليه بحقّ الإخاء والودّ ، على ثلاث ألتمس منه القبول ، ومن المعهود في الأصول أنّ العهد هو المسؤول عنه يوم الردّ والقبول :
الأوّل : أن لا ينسى هذا الغريق في بحر المعاصي والذنوب ، من صالح دعواته في كلّ وقت مطلوب ، في حين حياتي وبعد موتي ، وعند ذكراه لي حين بقائي وفوتي .
والثاني : أن لا يترك اسمي ، وإن كنت أهلًا للترك ، غير قابل للذكر في جملة أهل إجازاته ، ويحيي رسمي بالرواية عنّي في مؤلّفاته وإجازاته ، فإنّ الحديث المذكور أوّلًا يشعر باستحقاقي للذكر مع العلماء ، لحبّي وخدمتي وملازمتي للفضلاء ، وإن لم أكن أبلغ درجاتهم الرفيعة في العلم والعمل ، ولكن خادم القوم يكون معهم في كلّ محلّ .
والثالث : الدعاء لمشيختي المذكور بعض مناقبهم في هذه الوريقات ، ولغيرهم ممّن قرأت عليهم وليس لي إجازة عامّة منهم ، فإنّي قد قرأت على كثير من الأعلام في بلدنا أصفهان ، وفي المشهدين المقدّسين الغروي والرضوي على ساكنهما الصلاة والسلام .
فممّن قرأت عليه في مبادئ سنّي وأوّل شروعي في القراءة في عنفوان صبابي ، الفاضل المرحوم المولى علينقي بن المرحوم الحاج محمّدتقي الخبّاز ، وله تأليف في مسائل الميراث .
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 253
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٥٣